السيد جعفر مرتضى العاملي

27

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

لم يفعل لأفعلن . فأعلم العباس علياً بذلك . فقال « عليه السلام » : أنا أعلم أن ذلك يهون عليه ، وما كنت بالذي يفعل ما يلتمسه أبداً . . فأقسم عليه العباس أن يجعل أمرها إليه ، ومضى العباس إلى عمر فزوجه إياها ( 1 ) . وقد اعتبر صاحب الاستغاثة . . أن نفس جعل علي « عليه السلام » أمر ابنته هذه دون سواها إلى العباس دليل على وجود قهر وإجبار كان قد مورس ضد علي « عليه السلام » . بل لقد ورد في نص آخر : أنه أمر الزبير أن يضع درعه على سطح علي ، فوضعه بالرمح ، ليرميه بالسرقة ( 2 ) . وقال السيد المرتضى : « وعمر ألحّ على علي « عليه السلام » ، وتوعده بما خاف علي على أمر عظيم فيه من ظهور ما لم يزل يخفيه ، فسأله العباس - لما رأى ذلك - رد أمرها إليه ، فزوجها منه » . وقال في أعلام الورى : قال أصحابنا : إنما زوّجها منه بعد مدافعة

--> ( 1 ) الاستغاثة ( ط النجف ) ص 92 - 96 . وقد أشار إلى ذلك في تلخيص الشافي ج 2 ص 160 ومجموعة رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) ص 149 و 150 والصراط المستقيم ج 3 ص 130 . ( 2 ) الصراط المستقيم ج 3 ص 130 .